نجح مركز الخدمة المجتمعية، بالتعاون مع متبرعين من لجنة ملتقى الخير، في تحويل معاناة أسرة مكونة من سبعة أفراد إلى قصة أمل واستقرار، بعد تنفيذ مشروع متكامل لتوسعة وبناء واستكمال منزلها في قرية عمورية، وذلك في مشهد إنساني مؤثر يعكس أسمى معاني التكافل.
كانت الأسرة، المؤلفة من زوجين وخمسة أطفال، تعيش ظروفاً قاسية في منزل مستأجر بمدينة نابلس، حيث أثقلت كاهلها الديون وتراكمت عليها الالتزامات، إلى أن تلقت إنذاراً بالإخلاء خلال شهر واحد فقط، ومع ضيق الحال وانعدام الخيارات، اضطرت الأسرة إلى الانتقال لمنزل غير مكتمل في عمورية، لم يكن يتجاوز هيكلاً إسمنتياً بجدران خارجية غير مكتملة، يفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة.
أمام هذا الواقع الصعب، تدخل مركز الخدمة المجتمعية بشكل عاجل، مستنداً إلى معرفته المسبقة بحالة الأسرة، ليبدأ رحلة إعادة الأمل، وشمل المشروع استكمال بناء الجدران الخارجية والداخلية، وتنفيذ أعمال القصارة الداخلية والخارجية، إضافة إلى تركيب تمديدات كهربائية وماء وشبكة صرف صحي، بما يضمن بيئة سكنية آمنة وصحية.
ولم يكن هذا التدخل مجرد عملية إعمار، بل شكل تحولاً جذرياً في حياة الأسرة، إذ انتقلت من حالة عدم الاستقرار والخوف من المجهول إلى منزل مستقل يوفر الخصوصية والراحة، ويعيد التوازن النفسي لأفرادها، خاصة الأطفال الذين كانوا الأكثر تأثراً بتداعيات الأزمة.
ويؤكد مركز الخدمة المجتمعية أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهوده المستمرة لدعم الأسر الأقل حظاً، وتوفير سكن كريم يحفظ كرامة الإنسان، مشيراً إلى أن تحسين الظروف المعيشية هو حجر الأساس لبناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً.
عدد القراءات: 304