عقربا – بعد سبع سنوات من العزلة والانقطاع عن الدراسة بسبب الإعاقة، تمكن شاب معاق حركياً من العودة إلى مدرسته بفضل جهود مشتركة بين مركز الخدمة المجتمعية، بلدية عقربا، جمعية الشبان المسيحية، وأهل الخير في البلدة.
الشاب، الذي يعاني من شلل نصفي وضمور في عضلات اليدين نتيجة إصابته بـحمى السحايا، كان يواجه صعوبة كبيرة في التنقل بين منزله والمدرسة بسبب طبيعة الطريق الوعرة وارتفاع أرضية المنزل عن مستوى الشارع بـ80 سم، ما جعل كرسيه المتحرك عاجزاً عن الحركة، وفرض عليه الانقطاع عن الدراسة طوال هذه السنوات.
قام المركز، بالتعاون مع شركائه، بإنشاء منحدر بطول 12 متراً وعرض 1.2 متر من مدخل المنزل لتسهيل تنقله، ثم تم تعبيد الطريق من المنزل إلى الشارع الرئيسي، ليصبح الوصول إلى المدرسة ممكناً بأمان وكرامة.
إلى جانب الجهد الهندسي، تم تقديم دعم نفسي للشاب والأسرة، التي تعاني ضغوطاً كبيرة، حيث عمل الأخصائيون على معالجة العزلة والانطواء وبناء الثقة بالنفس، ليعود الشاب تدريجياً إلى الحياة الطبيعية.
كما أسهمت جهود المركز في تعديل قانون وزارة التربية والتعليم العالي للسماح للطلاب من ذوي الإعاقة الذين انقطعوا عن الدراسة بالعودة إليها بمجرد تمكنهم من ذلك، لتصبح قصته مثالاً حياً على الجمع بين الدعم المجتمعي، المؤسسي، والتشريعي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن أهداف التنمية المستدامة، لتؤكد أن التعاون بين الجهات المجتمعية والخيرية يمكنه تحويل التحديات الإنسانية إلى قصص نجاح واقعية، تنقذ حياة وتفتح آفاقاً لمستقبل أفضل.
اليوم، عاد الشاب إلى مدرسته، يحمل معه أكثر من حقيبة كتب يحمل الأمل، الإرادة، وأسرة مستقبلية، وقصة يرويها لأبناءه لمجتمع لم يترك أحداً خلفه
عدد القراءات: 279