في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز المسؤولية المجتمعية، قدم مركز الخدمة المجتمعية دعماً إنسانياً لأسرة فلسطينية من إحدى المخيمات، بعد أن تقدمت الأم بطلب مساندة مالية لتمكين ابنها المتفوق في امتحان الثانوية العامة من الالتحاق بالتعليم الجامعي، وذلك عقب تعذر حصولها على الدعم من عدة جهات أخرى.
وتعاني الأسرة من ظروف اقتصادية صعبة، حيث يعمل الأب موظفاً حكومياً براتب محدود، فيما تعيل الأم أسرة مكونة من ثمانية أفراد، جميعهم على مقاعد الدراسة، الأمر الذي حال دون قدرة الأسرة على تغطية تكاليف التحاق الابن الأكبر بجامعة النجاح.
واستجابةً لهذه الحالة، بادر المركز إلى تقديم مساعدة مالية جزئية لتغطية رسوم القسط الجامعي، بما يتيح للطالب استكمال مسيرته التعليمية، وقد عبرت الأم عن تقديرها لأسلوب التعامل المهني والإنساني الذي اتبعه طاقم المركز، مشيدةً بمستوى الخصوصية والاحترام الذي لقيته خلال عرض مشكلتها، ما أسهم في تعزيز شعورها بالثقة والطمأنينة.
ولم يقتصر تدخل المركز على الدعم المالي فحسب، بل امتد ليشمل تمكين الأم اقتصادياً، حيث عمل على تحفيزها للبحث عن فرصة عمل مناسبة، ورشحها لإحدى المؤسسات الدولية، وقد أسفر ذلك عن حصولها على فرصة عمل ضمن برنامج تشغيل طارئ لمدة ثلاثة أشهر، عملت خلالها كمساعدة معلم، مستفيدةً من مؤهلها العلمي في اللغة الإنجليزية.
ونظراً للطبيعة المؤقتة للبرنامج، تدخل المركز لدى إدارة الجهة المشغلة، وتمكن من ضمان تجديد عقدها لفترة إضافية، بما يساهم في تحسين استقرارها الاقتصادي.
وفي تعبير مؤثر، أعربت السيدة عن امتنانها الكبير لطاقم المركز، مؤكدة أن هذه التجربة شكلت نقطة تحول في حياتها، ومنحتها شعوراً بالقوة والقدرة على تحسين واقع أسرتها، بعد فترة من التحديات والضغوط.
ويأتي هذا التدخل ضمن جهود جامعة النجاح الوطنية في ترسيخ دورها المجتمعي، من خلال مركز الخدمة المجتمعية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في مجالات مكافحة الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية.
عدد القراءات: 111