نور نبيل حسين عطية ابنة الثماني سنوات ما أن أبصرت عينيها الحياة حتى وجدت نفسها تعاني من شلل ‏دماغي،  لم تعش ‏طفولتها كباقي الاطفال فمنذ صغر سنها ونعومة أ ظفارها وهي تتنقل بين مراكز العلاج الوظيفي ‏حالها كحال طاعنه بالسن ‏مريضة لا تقوى على الحركة، فنور وبالرغم من صعوبة وضعها الصحي الا انها وجدت ‏الدعم والمساندة من والدها نبيل الذي ‏يبلغ من العمر 42 عاما والذي لم يدخر جهدا لمساعدة ابنته فمنذ أن ‏ابصرت الحياة بقي والدها داعماً لها كل الوقت فمن عمر ‏الاربع شهور كان والدها يأخذها الى جمعية الهلال ‏الحمر ليقدموا لها العلاجات الوظيفية وتمارين الحركة ثم قام بعد ذلك بارسالها ‏الى مركز الاميرة بسمة بالقدس ‏ومن ثم الى الجمعية العربية للتأهيل في بيت جالا ومنها الى لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة في ‏مخيم عسكر ‏الجديد حيث بقيت هناك لمدة خمس سنوات الى ان استقر بها المطاف في جمعية الهلال الاحمر بنابلس حيث ‏تدرس ‏في مدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة وتقوم هذه المدرسة بتقديم العلاجات الوظيفية والمساجات وعلاج ‏النطق.‏

وكل هذه المعاناة التي عانتها نور استطاعت الى حد كبير التغلب عليها  لتبقى المشكله الكبرى في كيفية دخولها ‏وخروجها من ‏البيت حيث أنها تسكن في منزل يقع بالطابق الثالث من احد البنايات ، حيث ان خروجها من البيت ‏يستلزم نزولها وصعودها على ‏ما يقارب ال52 درجة ومن ثم السير على طريق وعره لتواجه درجا حديديا  اخر ‏ليس أخف بلاء من الدرج الاول كل هذا لتصل ‏الى الشارع الرئيسي  محمولتا على اكتاف شقيقتها  وفي حال ‏عدم وجود أحد ليحملها تبقى نور حبيسة الاربع جدران .‏

وقد حاول والد نور أن يجد مخرجاً لهذه المشكلة بعمل مصعد كهربائي خارجي،  الا ان المؤسسات التي طرقها ‏رفضت الفكره ‏لان المصعد به خطورة ولا يتمتع بدرجة كبيره من الامان.‏

وقد استطاع والد نور ونتيجة لطبيعة عمله بالحدادة ان يجد حلاً لمثل هذه المشكلة وذلك بعمل جسر حديدي ‏معلق يربط مستوى ‏الطابق الثالث حيث تسكن بمستوى الشارع الرئيسي (حيث انهما على نفس المستوى تقريبا) ‏وقد اقترح الفكرة على جمعية الشبان ‏المسيحية ورحبوا بالفكرة ومن ثم توجهوا لبرنامج تأهيل المسكن التابع ‏لمركز الخدمة المجتمعية ، حيث تمت الزيارة من قبل ‏طاقم البرنامج الممثل بالمهندسين والاخصائي الجتماعي ‏ونظراً لارتفاع التكاليف لمثل هذا المشروع قام برنامج تأهيل المسكن ‏بعمل شراكة وتشبيك مع جمعية الشبان ‏المسيحية ووكالة الغوث الدولية اضافة الى مساهمة من المجتمع المحلي المتمثل بأهل ‏الطفلة اللذين قامو ‏بتنفيذ العمل المطلوب.‏

‏ وقد أسست هذه الحالة شراكة مميزة وعلاقة وثيقة بين المؤسسات الثلاث للعمل بشكل متواصل نحو تحسين ‏الظروف الصحية ‏والبيئية للقضايا والحالات التي تستلزم شراكة لتنفيذها.‏


عدد القراءات: 17