وفّر مركز الخدمة المجتمعية غسالتين لأسرتين تعيشان ظروفاً معيشية بالغة القسوة، وذلك بدعم عيني من متبرعين عبر لجنة ملتقى الخير التطوعية. حيث استفادت من التبرع عائلتين، الأولى أرملة تواجه وحدها أعباء إعالة أسرتها، في ظل وجود ابن يعاني من إعاقة بصرية ومضاعفات صحية، وابنة مطلقة، مما يضاعف من حجم المسؤوليات اليومية. والثانية أسرة تعيش تحت ضغط صحي واقتصادي شديد، حيث يعاني رب الأسرة من إعاقة دائمة نتيجة بتر ساقيه، فيما تصارع الأم مرض السرطان، ويكابد الأبناء الخمسة أمراضا مزمنة متعددة.

رغم أن ما تم تقديمه يبدو محدوداً في مظهره، إلا أن أثره كان عميقاً في مضمونه، إذ أعاد لهذه الأسر جزءاً من الإحساس بالاستقرار والكرامة. فتعطل وسائل غسل الملابس سابقاً فرض عليهم واقعاً يومياً مرهقاً، حيث أصبح الغسيل اليدوي عبئاً جسدياً ونفسياً متكرراً، خاصة في ظل غياب مصادر دخل ثابتة وتزايد الضغوط المعيشية. المبادرة عبارة عن رسالة تضامن تعيد التوازن إلى حياة متعبة، وتؤكد أن أبسط أشكال الدعم قد تترك أثراً بالغاً في النفوس.

تندرج هذه الخطوة ضمن نهج مستمر يهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز ثقافة التكافل المجتمعي، مثمنا إسهام لجنة ملتقى الخير والمتبرعين الذين نجحوا في ترجمة روح العطاء إلى واقع ملموس.

تأتي هذه الجهود في سياق الدور المجتمعي الذي تضطلع به جامعة النجاح الوطنية، والتي تواصل العمل على ترسيخ قيم التضامن ومواجهة الفقر، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويعكس التزاماً حقيقياً بإحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة الأفراد الأكثر هشاشة.



عدد القراءات: 17