أنفق مركز الخدمة المجتمعية في جامعة النجاح الوطنية 608875 شيكلاً خلال العام الدراسي 2025–2026، على مجموعة واسعة من البرامج والخدمات الإنسانية والمجتمعية التي استهدفت الطلبة والأسر المحتاجة والأيتام وذوي الإعاقة والمسنين والحالات الصحية، إلى جانب مبادرات تطوعية وبيئية وتعليمية، في صورة عكست حضور الجامعة ودورها في خدمة المجتمع وتحويل قيم التكافل والعطاء إلى أثر ملموس في حياة الناس.
وبحسب التقرير السنوي الصادر عن المركز، فقد ساهمت لجنة ملتقى الخير بمبلغ 289764 شيكلاً، إلى جانب مساهمات طلبة الجامعة المسجلين في مساق "خدمة المجتمع والتنمية المستدامة"، الذين جمعوا تبرعات بلغت 416100 شيكل من خلال مبادرات "دفاتر الخير" وكفالات الأيتام.
وشملت تدخلات المركز تقديم المنح والقروض الحسنة والمساعدات المالية والعينية والإنسانية، وتأهيل مساكن الأسر الفقيرة، وتوفير الدعم الصحي، وكفالات الأيتام، ورعاية المسنين والمحتاجين، حيث استفاد 91 طالباً وطالبة من الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمحتاجين من منح وقروض حسنة بلغت قيمتها 49000 شيكل.
وفي مجال تحسين ظروف السكن، جرى تأهيل 15 مسكناً لأسر فقيرة، إلى جانب تنفيذ ثلاثة تدخلات مجتمعية شملت ترميم مرافق صحية في الاتحاد العام للمعاقين، وتأهيل أبواب جمعية رعاية الطفل وتوجيه الأم، وتجهيز قاعة انتظار المواطنين في المستشفى الميداني الأردني، بإجمالي إنفاق بلغ 45735 شيكلاً.
كما قدم المركز كفالات لـ132 أسرة من الأيتام والحالات الاجتماعية بقيمة 229786 شيكلاً، ومساعدات مالية مباشرة لـ122 أسرة بقيمة 78700 شيكل، إضافة إلى مساعدات عينية شملت الأجهزة الكهربائية والأثاث والملابس والمواد الغذائية لـ768 أسرة بقيمة 71737 شيكلاً.
وفي الجانب الإنساني، وفر المركز الفوط الصحية لـ59 مستفيداً من ذوي الإعاقة والمسنين ونزيلات دير الأم تيريزا بقيمة 33719 شيكلاً، إلى جانب توفير الخبز اليومي لـ10 أسر بقيمة 12495 شيكلاً.
كما شملت الخدمات الصحية المقدمة فحوصات طبية وأدوية ونظارات طبية وعلاج نطق وعلاجاً طبيعياً لـ41 مستفيداً بقيمة 19130 شيكلاً، فضلاً عن دعم صندوق التوحد بمبلغ 24750 شيكلاً.
وعلى صعيد العمل التطوعي، شهد مساق "خدمة المجتمع" مشاركة 3468 طالباً وطالبة، نفذوا 173400 ساعة عمل تطوعي في مؤسسات خيرية وعامة، فيما تبرع 1792 طالباً وطالبة بـ2634 وحدة دم، في مشهد يعكس اتساع دائرة المشاركة الطلابية وتحول العمل التطوعي إلى ممارسة عملية تعزز المسؤولية والانتماء وخدمة الآخرين.
وامتد العمل المجتمعي إلى المجال البيئي، حيث شارك 507 طلاب وطالبات ب18 يوم عمل ميداني تنوعت في زراعة بذور الفول وتلقيطها في الحرم الجامعي القديم، إلى جانب ايام لتنظيف المدينة وتجميلها ودهان الأرصفة وممرات المشاة.
وتواصلت حملة التشجير من خلال تدخلات في 23 مدرسة ومؤسسة ومنازل لـ37 أسرة محتاجة ونازحة، زُرعت خلالها 1785 شجرة مثمرة، في حين زرع 837 طالباً وطالبة من طلبة مساق خدمة المجتمع 997 شجرة في حدائق منازلهم، وخصص للحملة 30357 شيكلاً.
كما خصص المركز 3640 شيكلاً لتحسين البيئة المدرسية، عبر توفير مظلات وتنفيذ رسومات هادفة في الساحات والملاعب، بما يعزز توفير بيئة أكثر ملاءمة للطلبة ويضفي طابعاً جمالياً وإنسانياً على المدارس.
وفي ختام العام، تطوع 42 طالباً وطالبة لتقديم مساندة تعليمية لـ179 تلميذاً وتلميذة من ذوي التحصيل المتدني، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم وبلديتي عصيرة الشمالية وقبلان، في مبادرة هدفت إلى مساندة الطلبة وتعزيز فرصهم في تحسين تحصيلهم الدراسي.
ويعكس التقرير عاماً حافلاً بالمبادرات التي لم تقتصر على تقديم المساعدة، بل سعت إلى معالجة الاحتياجات وخلق أثر ملموس في حياة المستفيدين، من خلال تضافر جهود الطلبة والداعمين والمؤسسات، بما يؤكد التزام جامعة النجاح الوطنية بمسؤوليتها المجتمعية وسعيها إلى تعزيز الكرامة الإنسانية والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام التقرير، وجه مركز الخدمة المجتمعية شكره إلى جميع الجهات والداعمين والطلبة الذين أسهموا في هذه الجهود، مؤكداً مواصلة العمل على ترسيخ ثقافة التطوع والتكافل وتحويلها إلى ممارسة مجتمعية تترك أثراً حقيقياً في حياة الإنسان.
عدد القراءات: 21