قطف طلبة مساق خدمة المجتمع ما يقارب 100 كيلو غرام من ثمار الفول التي تمت زراعتها في حديقة الحرم القديم ضمن تدريب الطلبة على التربية الزراعية خلال الموسم الشتوي الفائت، وتم اهداء ما تم قطفه لعائلات الطلبة المشاركين في عملية القطاف.

بدأت الحكاية من الأرض القاسية، أيدٍ تزيل الحجارة، وأخرى تقتلع الأعشاب، قبل أن تنحني جميعها لحراثة التربة يدوياً، ثم جاءت لحظة الزراعة، حيث غُرست بذور الفول، لا كبذور محصول فقط، بل كبذور أمل وانتظار. ومع الأيام، كبر هذا الأمل تحت رعاية الطلبة، حتى أثمر ما يزيد عن 100 كيلوغرام من الفول، جُنيت في أجواء غلبت عليها روح العمل الجماعي، حيث امتزج التعب بالفرح، وتحول الحصاد إلى لحظة تجربة مشتركة، تدرب خلالها الطلبة على العمل التعاوني.

لم تكن هذه التجربة إنتاجاً زراعياً فحسب، بل تجربة إنسانية نقلت الطلبة من أجواء الدراسة الى العمل الميداني التفاعلي، إذ منحت الطلبة فرصة للاتصال بالأرض ورائحتها وثمارها، وفهم دورة الحياة الزراعية، كما وفرت لهم مساحة للتخفيف من الضغوط النفسية التي مروا بها خلال الفترة الماضية، وخلقت حالة من الهدوء والتناغم مع الطبيعة، حيث يصبح نمو النبات انعكاساً لنمو داخلي، والجهد اليومي درساً حياً في الصبر والقدرة على الإنجاز.

ويؤكد مركز الخدمة المجتمعية أن هذه المبادرات تتجاوز بعدها التطوعي، لتسهم في بناء جيل أكثر وعياً ومسؤولية، جيل يؤمن بقيمة العمل، ويعي أهمية الأرض، ويترجم أفكاره إلى أفعال، كما تعزز هذه الأنشطة روح التعاون، والانتماء، والاعتماد على الذات، لتبقى الأرض حاضرة كقيمة وطنية وإنسانية راسخة، لا تُزرع فقط بالمحاصيل، بل تُصان بالوعي والعمل.



عدد القراءات: 31