نفذ مركز الخدمة المجتمعية عملية تركيب أنظمة ري بالتنقيط في عدد من المدارس بمدينة نابلس، بهدف حماية الأشجار المزروعة وضمان استمرار نموها والحفاظ عليها، خاصة خلال فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وذلك في خطوة تعكس التزام المركز باستمرارية تدفق المياه للأشتال التي قام بزراعتها خلال مبادرة التشجير.

ويأتي هذا المشروع انطلاقاً من رؤية المركز التي لا تقتصر على زراعة الأشجار فحسب، بل تمتد إلى توفير الظروف اللازمة لاستمرارها وتحقيق أعلى نسب النجاح في نموها، باعتبار أن العناية بالأشجار بعد زراعتها تشكل الركيزة الأساسية لنجاح أي مشروع تشجير وتحقيق أثره البيئي والمجتمعي.

وشمل المشروع تنفيذ نموذجين عمليين لأنظمة الريّ بالتنقيط في مدرستين بمدينة نابلس، حيث جرى تركيب شبكة ري حديثة في مدرسة ابن سينا الأساسية للبنات لسقي39 شجرة زيتون سبق للمركز زراعتها، فيما تم تنفيذ شبكة مماثلة في مدرسة الشيخ محمد تفاحة الثانوية للبنات لتوفير الري المنتظم لـ82 شجرة، منها58 شجرة زيتون و24 شجرة جاكرندا.

ويعد الريّ بالتنقيط من أكثر أساليب الري كفاءة واستدامة، إذ يعتمد على إيصال المياه مباشرة إلى جذور الأشجار بكميات مدروسة ومنتظمة عبر شبكة من الأنابيب والنقاطات، الأمر الذي يقلل من فاقد المياه الناتج عن التبخر أو الجريان السطحي، ويرفع كفاءة استخدام الموارد المائية، ويضمن حصول كل شجرة على احتياجاتها الفعلية من المياه، بما يعزز نموها ويزيد قدرتها على مقاومة الظروف المناخية المختلفة.

كما يسهم هذا النظام في خفض تكاليف الصيانة والري، والحد من نمو الأعشاب الضارة، وتحسين صحة التربة، إلى جانب رفع نسب بقاء الأشجار المزروعة، وهو ما يجعله خياراً مثالياً لدعم مشاريع التشجير، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بشح المياه والتغيرات المناخية.

وأكد المركز أن الاستثمار في أنظمة الري المستدامة يمثل امتداداً طبيعياً لحملات التشجير، ويعكس حرصه على ضمان ديمومة الأشجار وتعظيم أثرها البيئي والتربوي داخل المدارس، بما يسهم في نشر الثقافة البيئية بين الطلبة وتعزيز المساحات الخضراء في المؤسسات التعليمية.

ويشار إلى أن مركز الخدمة المجتمعية بجامعة النجاح الوطنية واصل تنفيذ حملته للتشجير على امتداد محافظات الوطن، حيث بلغ إجمالي ما زرعه منذ انطلاق المبادرة وحتى نهاية شتاء عام 2026 نحو 2338 شجرة مثمرة وحرجية، في إطار جهوده المتواصلة لدعم الغطاء النباتي، وتعزيز الاستدامة البيئية، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع.



عدد القراءات: 34