أطلق مركز الخدمة المجتمعية في جامعة النجاح الوطنية حضوره الرقمي عبر اطلاق قناتي تيك توك ويوتيوب وذلك في إطار سعيه إلى إيصال رسالته المجتمعية ومبادراته وأنشطته إلى جمهور أوسع، ولا سيما فئة الشباب وطلبة الجامعات، وتحويل قصص العمل الميداني إلى محتوى مرئي يوثق أثرها ويقربها من الناس، في خطوة تعكس توجهه نحو توسيع دائرة التواصل مع المجتمع وتعزيز حضور العمل التطوعي في الفضاء الرقمي.

ومن خلال حضوره الجديد على القناتين، يسعى المركز إلى أن تصبح المنصات الرقمية نافذة يرى من خلالها الجمهور ما يحدث في الميدان، ليس فقط من خلال الصور والتغطية التقليدية، وإنما عبر قصص وتجارب ومشاهد توضح كيف يمكن لفكرة تطوعية أو مبادرة بسيطة أن تتحول إلى أثر ملموس في حياة الأفراد والمجتمع.

يقدم المركز عبر قناة تيك توك محتوى قصيراً ومباشراً يواكب طبيعة المنصة وسرعة تفاعل الشباب معها، فيما توفر قناة يوتيوب مساحة أوسع للمحتوى المرئي الطويل، بما يتيح توثيق المبادرات والأنشطة بصورة أكثر تفصيلاً، إلى جانب بناء أرشيف مرئي يحفظ جانباً من تجربة المركز ومسيرته في خدمة المجتمع.

ومن أبرز الملفات التي يوثقها المحتوى العمل البيئي وحملات التشجير التي تبنتها جامعة النجاح الوطنية، والتي شهدت مشاركة الطلبة في زراعة الأشجار في عدد من المدارس والمؤسسات والمنازل، بما في ذلك منازل الأسر الفقيرة، إلى جانب توثيق الإنجازات الفردية للطلبة في زراعة الأشجار والعناية بالمساحات الخضراء في محيط منازلهم.

كما يسلط المحتوى الضوء على حملات تجميل وتحسين البيئة التي ينفذها المركز، والتي تشمل تنظيف الشوارع والأرصفة والجزر، وزراعة المساحات الخضراء، ودهان الأرصفة وخطوط المشاة، في محاولة لتعزيز ثقافة الحفاظ على المكان العام وتحويل العمل التطوعي إلى ممارسة يومية يشعر المجتمع بأثرها في تفاصيل حياته.

ولا يتوقف التوثيق عند الجانب البيئي، إذ يستعرض المركز من خلال المحتوى الرقمي جانباً من أنشطته الموجهة إلى كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى التدخلات الإنسانية الخاصة بالأسر الفقيرة، ومن بينها مشاريع تأهيل المساكن وإعادة تهيئتها لتوفير بيئة أكثر صحة وأماناً وملاءمة للسكان.

كما يتناول المحتوى عدداً من البرامج والأنشطة التي تستهدف الأطفال، بما فيها أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب المبادرات التثقيفية والصحية التي ينفذها المركز بالتعاون مع الطلبة والمتطوعين والشركاء، بما يعكس اتساع مجالات العمل التي يمكن للجامعة وطلبتها من خلالها التفاعل مع احتياجات المجتمع.

ويحمل هذا الحضور الرقمي بعداً يتجاوز فكرة التغطية الإعلامية، فتوثيق العمل التطوعي يمنح المبادرات حياة تتجاوز لحظة تنفيذها، ويتيح للناس التعرف إلى الجهود التي تبذل في الميدان، كما يفتح المجال أمام الطلبة والشباب لاكتشاف مساحات جديدة للمشاركة والتطوع وخدمة المجتمع.

ومن هنا، يسعى مركز الخدمة المجتمعية إلى استخدام TikTok وYouTube كمساحتين للتوثيق والتوعية والتواصل، وإلى جعل المحتوى الرقمي جسراً يصل بين ما يحدث في الميدان والجمهور الذي قد لا تتاح له فرصة مشاهدة هذه المبادرات مباشرة.

وبهذا الحضور، يواصل مركز الخدمة المجتمعية في جامعة النجاح الوطنية توسيع مساحته في خدمة المجتمع، جامعاً بين العمل الميداني والتوثيق الرقمي والتوعية والتطوع، ونافذة جديدة أمام الجمهور للتعرف إلى برامجه ومبادراته، ومشاهدة جانب من الأثر الذي يصنعه الطلبة والمتطوعون في المجتمع المحلي.

ولا يأتي هذا التوجه بوصفه انتقالاً من الميدان إلى العالم الرقمي، بل امتداداً للعمل الذي ينفذه المركز على الأرض منذ تأسيسه عام 1999، حيث ارتبطت برامجه باحتياجات المجتمع المحلي، واعتمد في تنفيذ جانب كبير من مبادراته على طاقات طلبة الجامعة والمتطوعين وأفراد المجتمع، في مجالات إنسانية وتعليمية واجتماعية وبيئية متعددة.

عنوان قناة اليوتيوب: https://www.youtube.com/@CommunityServiceCenter

عنوان قناة تيك توك:https://www.tiktok.com/@najahcsc



عدد القراءات: 25