قدم مركز الخدمة المجتمعية ثلاجتين لأسرتين تعيشان تحت وطأة ظروف معيشية قاسية، بدعمٍ عيني من أربعة متبرعين كصدقة جارية لتستفيد منها أرملة تتحمل وحدها عبئ إعالة خمسة أطفال، أحدهم يعاني من مشاكل صحية، إلى جانب أسرة مركبة تواجه تحديات مضاعفة، تضم سيدة مطلقة وبناتها الأربع، ثلاث منهن يعانين من أمراض مزمنة في النظر، إضافة إلى ابنتها المطلقة وطفلتيها، في واقع يثقل كاهل الجميع.

 

لم تكن هذه المبادرة وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تقييم دقيق لاحتياجات الأسر الأكثر هشاشة، ورغم بساطة ما تم تقديمه من حيث الشكل، إلا أن أثره قد تجاوز البعد المادي ليصل إلى عمق الإحساس بالأمان والاستقرار. فغياب وسيلة لحفظ الطعام، بعد تعطل الثلاجات السابقة، حول الحياة اليومية إلى معاناة مستمرة في ظل غياب الدخل وتفاقم الضغوط الاقتصادية، وهو ما انعكس سلباً على أدق تفاصيل العيش.

لم تكن المبادرة في جوهرها مجرد تلبية حاجة، بل رسالة إنسانية أعادت شيئاً من الطمأنينة والكرامة إلى تلك البيوت، ورسخت معنى أن العطاء يمكن أن يكون جسراً نحو حياة أكثر استقراراً.

وأكد المركز أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية متواصلة تستهدف التخفيف من أعباء الحياة عن الأسر المحتاجة، وتعزيز روح التكافل الاجتماعي، مشيداً بالدور الحيوي للمتبرعين الذين حولوا النوايا الطيبة إلى واقع حي يلامس الناس.

وتجسد هذه المبادرة امتداداً للدور المجتمعي والإنساني الذي تضطلع به جامعة النجاح الوطنية، في سعيها الدائم إلى ترسيخ قيم التضامن ومكافحة الفقر، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة، وتحويل المبادئ إلى أفعال تحدث فرقاً حقيقيًا في حياة الأكثر احتياجاً.



عدد القراءات: 22