نظمت جامعة النجاح الوطنية نشاطاً للدعم والتفريغ النفسي للأطفال في بلدة تل وذلك استجابةً للحاجة المتزايدة إلى توفير مساحات آمنة للأطفال تساعدهم على التعبير عن مشاعرهم والتخفيف من ضغوطهم النفسية، فقد استضافت الصالة التابعة لجمعية تل الخيرية فعاليات النشاط الترويحي الذي شارك فيه 150 طفلاً وطفلة، وشاركوا بالأنشطة التفاعلية والترفيهية التي صممت بما يتناسب مع احتياجات الأطفال النفسية والانفعالية.

 

تضمنت الفعاليات زاوية الألعاب الحركية، وزاوية البالونات، وزاوية المظلة (البراشوت)، وزاوية الرسم على الوجه، وزاوية الرسم على رولات الورق، إلى جانب فقرات جماعية من الغناء والرقص والأنشودة الفلسطينية التراثية.

 

تم تنظيم النشاط بالتعاون بين مركز الخدمة المجتمعية ومعهد النجاح للطفولة والمركز الفلسطيني لسياسات الطفولة، وبالشراكة مع مجلس قروي بلدة تل، وجمعية تل الخيرية، ونادي تل الرياضي، والمركز النسوي في تل، اضافة لحركة فتح في تل.

 

لم تكن هذه الأنشطة مجرد ألعاب ترفيهية، بل جرى توظيفها كأدوات للتفريغ النفسي والتعبير الانفعالي، ففي زاوية البالونات، أتيح للأطفال تفريغ الطاقة والانفعالات من خلال اللعب بالبالونات، فيما منحتهم زاوية الرسم على الوجه مساحة للتعبير عن الفرح واستعادة مشاعر البهجة والمرح.

 

أما الرسم على رولات الورق، فشكل مساحة مفتوحة أمام الأطفال للتعبير عما يدور في داخلهم، من خلال تحويل الأفكار والمشاعر إلى رسومات وألوان، بما يتيح للطفل التعبير عن نفسه بطريقة غير لفظية وآمنة، خصوصاً عندما يصعب عليه وصف مشاعره بالكلمات.

كما أتاحت فعالية المظلة للأطفال فرصة للعب الجماعي والحركة والتفاعل، من خلال رفع الكرات وتحريكها باستخدام المظلة، في نشاط يجمع بين المتعة والتعاون والتفريغ الانفعالي، وشكلت الألعاب الحركية بدورها مساحة لإطلاق الطاقة من خلال الجري واللعب والنشاط البدني.

 

يكتسب هذا النوع من الأنشطة أهمية خاصة في ظل الظروف التي يعيشها الأطفال، إذ إن الضغوط المستمرة قد تترك آثاراً نفسية لا تظهر دائماً بصورة مباشرة، وقد تتمثل في الخوف أو التوتر أو الانفعال أو الانسحاب أو اضطراب النوم والسلوك، لذلك فإن توفير مساحة آمنة للعب والتعبير والتفاعل يمكن أن يكون خطوة مهمة في مساعدة الطفل على استعادة شعوره بالأمان والقدرة على التعبير عن ذاته.



عدد القراءات: 22