عنان الناصر

أشاد مدير مديرية زراعة نابلس المهندس وجدي الكخن، والسيد خالد ياسين، رئيس بلدية عصيرة الشمالية بدور ‏وجهود مركز الخدمة المجتمعية التابع لجامعة النجاح الوطنية في توجيه الطلبة للأنشطة المجتمعية الهادفة ‏والتي بدورها شكلت رافدا أساسيا في دعم جهود الوزارة والمديرية في نابلس لتخضير المحافظة وتجهيز وتأهيل ‏مشاريع وأحراش دون تكاليف أو أعباء مادية بحيث يقوم طلبة الخدمة المجتمعية بتجهيز ما لا يقل عن ألف ‏شتلة كل يوم سبت بنشاط تطوعي مجتمعي ضمن مساق الخدمة المجتمعية.‏


وتسعى جهود مركز الخدمة المجتمعية ووزارة الزراعة وبلدية عصيرة الشمالية وغيرها من الهيئات والمؤسسات ‏في هذا الإطار الخاص بموضوع الزراعة لحفظ الأراضي من المصادرة، وحفظ التربة من الإنجراف، ولزيادة ‏الرقعة الخضراء وتحسينها ولخلق حالة من التنوع الحيوي البيئي كما أنها تشكل عامل جذب للزيارات والتنزه ‏وكذلك تقدم التوعية للطلبة وتزيد من تعلقهم بهذه الأرض ضمن قيم وطنية هادفة تحقق مفهوم المقاومة الخلاقة ‏المستدامة وتعزز من روح المقاومة الشعبية السلمية.‏

لقد استطاع مركز الخدمة المجتمعية التابع لجامعة النجاح الوطنية من مد يد العون والمساعدة ضمن دوره ‏المجتمعي الهادف وذلك برفد مديرية الزراعة بنابلس بطلبة الخدمة المجتمعية وهو الكادر البشري الذي استطاع ‏تحقيق ما تتطلع المديرية لإنجازه في غضون فترات فترات قصيرة مقارنة بكادرها البشري وذلك في سياق أحد ‏برامجه المختلفة والتي يقدمها لصالح المجتمع الفلسطيني.‏

وقال المهندس وجدي الكخن، مدير مديرية الزراعة بنابلس: "إنه ولولا جهود جامعة النجاح ورئاستها ومركز ‏الخدمة المجتمعية فيها والأستاذ بلال سلامة وطلبة الخدمة المجتمعية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من إنجاز ‏في الفترة القصيرة الماضية".‏

وأكد المهندس الكخن، أن وجود طلبة خدمة المجتمع إلى جانب المديرية في العمل كان أهم عنصر في النجاح ‏والرقي بملف تخضير نابلس، حيث يقوم الطلبة بمساعدة طاقم المديرية في تجهيز عمليات الإنبات والتشتيل ‏الأولية وكذلك تعبئة الأكياس الخاصة بالزراعة ومن ثم عملية التشتيل النهائية ولاحقا المساعدة بأعمال الحفر ‏وزراعة الأشتال.‏

وأوضح، أن التعاون القائم مع المركز كبير ومهم للغاية ويتم كل يوم سبت تنظيم فعالية بهذا الإتجاه يشارك بها ‏طلبة متطوعون وطلبة الخدمة المجتمعية بمعدل من 30 – 80 طالبا حيث يقوم كل طالب بتجهيز ما يقارب ‏‏200 كيس مشتل سواء أشتال حرجية أو زراعية وبالتالي فإن المحصلة الأسبوعية لا تقل عن ألف شتلة تقريبا.‏

ولفت مدير زراعة نابلس، إلى أن هذه المساعدة تشكل رافدا أساسيا للمديرية التي تعاني نقصا في الأيدي العاملة ‏بهذا المجال حيث لا يوجد بها سوى ثلاثة عمال وبالتالي فإن هذه الجهود تتكلل بالنجاح كونها توفر الكثير من ‏الوقت والجهد والأموال حيث تعد أعمالا تطوعية مجانية وتنتج أشتالا لتخضير المحافظة تقدر بالآلاف شهريا ‏دون تكاليف مالية وهذا ما يعكس فعلا دور مركز الخدمة المجتمعية الهادف للتنمية المجتمعية.‏

وتطرق للحديث عن هذه الجهود بشكل مفصل، مؤكدا أن طلبة الخدمة المجتمعية في جامعة النجاح بالتعاون ‏مع المديرية ساهموا بشكل فعال وكبير في تشتيل وتخضير ما يقارب 50 دونما من حرش عسكر الذي تبلغ ‏مساحته الإجمالية 85 دونما والذي ستستمر الجهود لتخضيره كاملا وهو يقع في المنطقة الشرقية من المدينة.‏

وبين مدير مديرية الزراعة في نابلس، أن الجهود أيضا لا تقتصر داخل المديرية بل تتعداها للمشاركة في أعمال ‏تأهيل وتخضير أحراش أخرى كما في أحراش بلدة عصيرة الشمالية حيث ساهم الطلبة بتخضير نحو 45 دونما ‏ويجري العمل لتأهيل حرش المخفية خلال الفترة القادمة وغابة الشهيد ياسر عرفات.‏

كما أوضح أن العمل مع طلبة الخدمة المجتمعية خلال الشهر الجاري سيركز على مساعدة المزارعين في قطف ‏ثمار الزيتون وخاصة في المناطق المهددة بالمصادرة وتلك القريبة من مستوطنات الإحتلال.‏

وقدم الكخن، شكره وشكر المديرية لجامعة النجاح الوطنية ولرئيسها الأستاذ الدكتور ماهر النتشة وللأستاذ بلال ‏سلامة مدير مركز الخدمة المجتمعية وطلبة مساق خدمة المجتمع على جهودهم وتعاونهم الدائم، مؤكدا أن ‏التعاون سيستمر وسيصار إلى البدء قريبا في عملية الزراعة في منطقة النصارية وسهل سميط والأراضي ‏الخاصة بالجامعة.‏

بصمة مميزة

وأكد رئيس بلدية عصيرة الشمالية السيد خالد ياسين، أن مركز الخدمة المجتمعية وطلبة المركز ومتطوعيه ‏ساهموا في إحداث نقلة نوعية في مجال التخضير والزراعة وخاصة في منطقة الحرش وذلك بزراعة نحو 50 ‏دونما.‏

ولفت ياسين، إلى أن التعاون مستمر خاصة وأنه أصبح في عصيرة الشمالية فرع تابع لمركز الخدمة المجتمعية ‏له بصمته في كافة المجالات المجتمعية، مثنمنا دور الجامعة والمركز بهذا التوجه العملي الهادف. ‏

مقاومة شعبية سلمية  ‏

من ناحيته، شدد الأستاذ بلال سلامة، مدير مركز الخدمة المجتمعية على دور المركز المجتمعي ودوره الريادي ‏الهادف خاصة في مجال ملف المساعدة في تخضير نابلس ومساعدة وزارة الزراعة والبلديات في هذا المجال.‏

وأكد الأستاذ سلامة، أن الأهداف عديدة في هذا الصدد ومنها تعزيز مبدأ الخدمة المجتمعية على أرض الواقع ‏عملا لا قولا وكذلك تخضير الأرض وتحويل المناطق الجرداء لمتنزهات وأحراش جميلة تساعد في خلق التنوع ‏الحيوي والبيئي وتزيد من تمسك الطلبة بأرضهم وتحد من عمليات مصادرة الأراضي غير المستغلة وغير ‏المستخدمة وبالتالي يتحقق مفهوم المقاومة السلمية الشعبية. ‏


عدد القراءات: 17