لجأ المواطن أبو عمار من إحدى قرى جنوب نابلس إلى الجهات المعنية في السلطة الوطنية الفلسطينية لمساعدته في تأهيل وضع منزله الذي تنعدم فيه شروط السكن الإنساني الملائم، وفي نهاية المطاف تم تحويل طلبه لعناية مركز الخدمة المجتمعية نتيجة السمعة والخبرة التي اكتسبها المركز في هذا المجال، كما يوضح منسق برنامج تأهيل المسكن للأسر المعسرة المهندس أسامة بني عودة، الذي أضاف "منذ تأسيس المركز كان برنامجنا من أهم البرامج التي ملأت فراغاً كان ملموساً من الجهات المسؤولة عن الشؤون الاجتماعية، إذ نعمل بإمكانتنا وبدعم من المجتمع المحلي وتمويل من مؤسسات الدعم في بعض الفترات على تحقيق حق المواطن في مسكن يتسم بشروط إنسانية أساسية". وأوضح المهندس بني عودة أن المركز قد استمر بجهوده وإمكاناته الذاتية المتمثلة بدعم المجتمع المحلي من أفراد ومؤسسات ومن عوائد بطاقة الخير التي يتبرع بجمعها طلبة مساق خدمة المجتمع، وذلك بعد انتهاء المشروع الممول من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي للبرنامج والذي استفادت منه 55 أسرة و5 مدارس في محافظة نابلس. فقد واصل البرنامج تقديم خدماته بتأهيل مساكن الأسر المهمشة في مدينة نابلس والقرى المحيطة من خلال صندوق ملتقى الخير، منجزاً تدخلاً مهنياً من الناحيتن الهنددسية والاجتماعية لصالح تأهيل مساكن أكثر من 22 أسرة فقيرة تعيش في ظروف صحية وسكنية تتراوح بين الصعبة وشديدة الصعوبة، وتوزعت هذه الحالات ما بين مدينة نابلس، وخاصة بلدتها القديمة، و12 قرية في المناطق المحيطة بالمدينة وفي الأغوار.

وتضمنت تدخلات البرنامج، كما ذكر المهندس بني عودة، أعمال تأهيل وحدات صحية، وتركيب نوافذ وأبواب، بالاضافة إلى أعمال قصارة وتبليط أرضيات، ومعالجة التسرب والرطوبة، والتي أسهمت في تحسين الظروف المعيشية لهذه العائلات. وحول مشاعر المستفيدين من هذه الجهود ذكر منسق البرنامج ما عبّر عنه أحد المستفيدين من مدينة نابلس، وهو رب لأسرة من مكونة من ستة أفراد، حيث قال "كنت أشعر أنا وأسرتي أننا في الشارع بسبب الباب المهترئ والشبابيك المكسرة التي لا توفر خصوصية لنا ولا ترد البرد والمطر، وبعد ما قام به المركز مشكورين أصبحنا نشعر أن حياتنا انتقلت درجات كبيرة إلى الأمام".

بدوره نوه الأستاذ بلال سلامة مدير مركز الخدمة المجتمعية أن برنامج تاهيل المسكن هو أحد برامج المركز الحيوية والتي تسهم في تمكين الأسر المهمشة ومساعدتها في تحسين الظروف الصحية لمساكنها والتي انعكست على أوضاعهم الاجتماعية وأوضح كذلك أن طلبات المساعدة لحل مشاكل الظروف السكنية للأسر تكون السبب في الاطلاع على مشاكل أخرى لم تتقدم الأسر لحلها اعتقاداً منها بأن المساعدة غير ممكنة مما يؤدي إلى أخذ المركز المبادرة لمساعدة هذه الأسر في أكثر من مجال تغطيها البرامج الأخرى للمركز.


عدد القراءات: 27