نفذ مركز الخدمة المجتمعية، بالتعاون مع جمعية اللجنة الأهلية ومديرية التنمية الاجتماعية وعدد من المتبرعين من أهل الخير، مشروعاً لتوسعة وبناء منزل لأسرة تقيم في مدينة نابلس، في محاولة لتخفيف الأعباء النفسية والمعيشية التي أثقلت كاهلها لسنوات، وذلك في خطوة إنسانية تعكس روح التضامن المجتمعي.
تتكون الأسرة من الوالدين وخمسة أطفال في سن الدراسة، وكانوا يعيشون في غرفة ضيقة داخل منزل الأسرة الممتدة، حيث يشاركهم السكن الجدان وعمتان، إحداهما تعاني من إعاقة، خلق هذا الاكتظاظ إلى جانب التدخلات العائلية المتكررة، حالة من التوتر المستمر داخل المنزل، انعكست سلباً على الحالة النفسية للأم والأطفال، وأدت إلى ضغوط وخلافات زوجية أثرت على استقرار الأسرة.
وتزداد حساسية الوضع بوجود طفل في الأسرة يعاني من تدنٍ في القدرات العقلية والاستيعابية، وصعوبات في التعلم، إضافة إلى فرط حركة شديد، ما جعله أكثر تأثراً ببيئة السكن الضيقة والمشحونة بالتوتر، فقد كان بحاجة إلى مساحة أكثر هدوءاً واستقراراً تساعده على الشعور بالأمان وتدعم نموه النفسي والتعليمي.
استجابةً لهذه الظروف، عملت الجهات المتعاونة على تنفيذ مشروع لتوسعة المسكن، حيث تم بناء غرفتين إضافيتين مع مرافق صحية، إلى جانب الغرفة التي كانت تعيش فيها الأسرة، ليصبح لديهم منزلاً مستقلاً يمنحهم قدراً من الخصوصية والراحة. ولم يكن التغيير عمرانياً فحسب، بل حمل معه تحولاً نفسياً واضحاً، إذ وفر للأسرة مساحة للتنفس واستعادة للتوازن العائلي بعيداً عن الضغوط اليومية.
ويأتي هذا التدخل ضمن الجهود المجتمعية الرامية إلى رفع الضرر عن الفئات الأقل حظاً، لا سيما الأطفال وكبار السن والمرضى، وتمكينهم من العيش في مساكن آمنة وصحية تحفظ كرامتهم الإنسانية.
عدد القراءات: 28