نظم مركز الخدمة المجتمعية نشاطاً ميدانياً لطلبة مساق خدمة المجتمع لتصوير وتسويق البلدة القديمة في مدينة نابلس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شارك خمسون طالباً وطالبة في الجولة للتعرف عن قرب عما تزخر به البلدة من مواقع أثرية وعمرانية ودينية وتاريخية وتجارية، والوقوف على تفاصيل الحياة التي تنبض بها حاراتها وأسواقها وأحواشها ومعالمها العريقة.
شكلت الجولة فرصة لاعادة التعرف على تفاصيل المكان وذاكرة نابلس وهويتها وتاريخها، والتعرف على معالم قد لا يعرفها كثير من الطلبة، ولا سيما المقيمين خارج المدينة.
واختلفت علاقة الطلبة بالبلدة القديمة قبل بدء الجولة، فمنهم من دخلها للمرة الأولى، ومنهم من كان قد سمع عن أسواقها وحاراتها ومعالمها دون أن تتاح له فرصة زيارتها، ومنهم من كان يتمنى خوض هذه التجربة.
وتجول الطلبة بين عدد من الحارات والمواقع والمعالم، وتعرفوا على الأسواق القديمة، والأحواش، والحمامات الأثرية، والصبانات، والقصور القديمة، والدواوين، والمؤسسات والمحال التجارية، وما تمثله هذه المواقع من قيمة تاريخية وتراثية واجتماعية واقتصادية. كما وثق الطلبة تفاصيل الجولة من خلال التقاط الصور الثابتة وتصوير مقاطع الفيديو، بهدف مشاركة تجربتهم عبر حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يسهم في إيصال صورة أوسع عن البلدة القديمة ومعالمها إلى عائلاتهم وأصدقائهم ومحيطهم.
وكان لافتاً خلال النشاط تفاعل الطلبة مع المكان، إذ تحولت الزيارة بالنسبة للكثير منهم من مجرد التعرف على معالم تاريخية إلى تجربة شخصية ستبقى في ذاكرتهم، بما حملته من مشاهد جديدة وقصص وتفاصيل ولقاءات، وما أثارته من رغبة في العودة إلى المكان والتعرف على المزيد من أسراره ومعالمه.
وفي نهاية الجولة، لم يحمل الطلبة معهم صوراً ومقاطع فيديو فقط، بل حمل كل منهم تجربة خاصة وانطباعاً جديداً عن مكان ربما كان قريباً منه، لكنه لم يكن قد اكتشفه من قبل ومن هنا، تصبح الزيارة بداية لقصة أخرى؛ قصة ينقلها الطالب إلى أهله ومحيطه، ويدعو من خلالها الآخرين إلى التسوق من البلدة القديمة، والتعرف على تاريخها وأسواقها وحاراتها ومعالمها، ورؤية ما فيها من جمال وقيمة تستحق الحضور والاهتمام والحماية.
عدد القراءات: 23