نظمت جامعة النجاح الوطنية نشاطاً للدعم والتفريغ النفسي للأطفال في قرية عراق بورين، واستهدف النشاط 120 طفلاً وطفلة من البلدة، حيث وفر النشاط بيئة من المرح للأطفال وفرصة للتعبير عن مشاعرهم وتخفيف التوتر والضغوط النفسية المرتبطة بالظروف التي يعيشونها وذلك من خلال اللعب والتفاعل والحركة. وهدف النشاط الى توفير مساحة نفسية واجتماعية تساعد الأطفال على التواصل واللعب واستعادة مشاعر الطفولة، في ظل محدودية المساحات والأنشطة المتاحة لهم.

 

نظم النشاط كل من مجلس قروي عراق بورين والمعهد الفلسطيني للطفولة ومركز الخدمة المجتمعية والمركز الفلسطيني لسياسات الطفولة، وبمشاركة طلبة الجامعة من تخصصات العلاج بالفن التعبيري والرياضة العلاجية.

تم تقسيم الأطفال الى مجموعات على هيئة زوايا تفاعلية وترفيهية بما يراعي الاحتياجات النفسية والانفعالية للأطفال، وشملت احدى الفقرات تقديم العاب الخفة من قبل مؤسسة السيرك الفلسطيني، وألعاب "التلي ماتش"، والرسم على الوجه، والرسم على رولات الورق، إلى جانب الغناء والرقص والأناشيد الفلسطينية التراثية.

ولعبت الأنشطة دوراً يتجاوز الترفيه، إذ أتاحت للأطفال تفريغ الطاقة والانفعالات بصورة تلقائية وآمنة. وأسهمت ألعاب الحركة في إطلاق الطاقة من خلال النشاط البدني، فيما وفر الرسم مساحة للتعبير غير اللفظي عن الأفكار والمشاعر، كما ساعدت أنشطة الرسم على الوجه والألعاب التفاعلية في استعادة مشاعر الفرح والمرح والتواصل.

يكتسب هذا النوع من التدخل أهمية في البيئات التي يتعرض فيها الأطفال لضغوط متواصلة، إذ قد تظهر آثارها النفسية في صورة خوف أو توتر أو انفعال أو انسحاب أو تغيرات في النوم والسلوك، دون أن يكون الطفل قادراً دائماً على التعبير عنها بشكل مباشر. ومن هنا، يشكل اللعب والتفاعل في بيئة آمنة وسيلة لمساعدة الطفل على استعادة الإحساس بالأمان والتعبير عن ذاته.



عدد القراءات: 35