قام مركز الخدمة المجتمعية بتقديم أربعة أطقم جلوس حديثة وغسالة منزلية لعدد من الأسر التي تعيش ظروفاً معيشية قاسية، وذلك بدعم عيني من متبرعين اختاروا أن يكون عطاؤهم أثراً ملموساً في حياة الآخرين، لا مجرد رقم في قائمة المساعدات.

هذه المساعدات لم تكن عشوائية، بل جاءت بعد دراسة دقيقة لاحتياجات الأسر الأكثر هشاشة، حيث شملت أرملة تصارع أعباء الحياة لإعالة أطفالها، وأسرة يقعد فيها المعيل عاجزاً عن الحركة، وأخرى تواجه تحدي رعاية طفل من ذوي الإعاقة، إلى جانب عائلة ترزح تحت ضغوط اجتماعية خانقة، ومسنة أرملة تعيش مع ابنتها المعاقة في ظروف صعبة.

ولم يكن الأثر مادياً فحسب، إذ حملت هذه المبادرة في طياتها رسالة طمأنينة أعادت إلى تلك البيوت شيئاً من الاستقرار المفقود، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، حيث تحولت المساحات الخالية أو الأثاث المتهالك إلى أماكن لائقة تستقبل الضيوف، وتعيد للأسر شعورها البسيط لكن العميق بالكرامة.

المركز أكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من البرامج الهادفة إلى تخفيف وطأة الحياة اليومية عن الأسر المحتاجة، وترسيخ ثقافة التكافل الاجتماعي، مشيداً بدور المتبرعين الذين أسهموا في تحويل الفكرة إلى واقع يلامس حياة الناس.

وتعكس هذه المبادرة امتداداً للدور المجتمعي والإنساني الذي تضطلع به جامعة النجاح الوطنية، في مسعى مستمر لتعزيز التضامن الاجتماعي، وترجمة القيم إلى أفعال تحدث فرقاً حقيقياً في حياة الفئات الأكثر احتياجاً.



عدد القراءات: 25