منذ أكثر من عشر سنوات، يواصل مركز الخدمة المجتمعية في جامعة النجاح الوطنية مبادرته الإنسانية الفريدة لتقديم الخبز اليومي للأسر المتعففة، في مشهد يعبر عن عمق الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية، وترسيخ قيم التكافل والتعاون التي تنادي بها رسالة الجامعة تجاه مجتمعها.
ويعمل المركز، وبجهود مستمرة، على توفير الخبز لعدد من العائلات المحتاجة يومياً وعلى مدار العام، في سبيل محاربة الفقر والجوع، وتجسيداً لأهداف التنمية المستدامة التي تؤكد على أهمية ضمان الأمن الغذائي وتعزيز التضامن الإنساني. هذه المبادرة التي انطلقت قبل أكثر من عقد لم تكن مجرد نشاط خيري عابر، بل أصبحت قصة التزام متواصل بالعطاء، وسبيلاً لنشر الرحمة بين الناس وتخفيف معاناة الأسر التي تكافح لتأمين قوت يومها.
ويؤمن المركز أن رغيف الخبز يحمل في طياته معنى كبيراً، فهو رمز للحياة والكرامة، ومنحه للمحتاجين هو أسمى صور الصدقة والعطاء، ومن هنا، يسعى المركز إلى إشراك المجتمع والمتبرعين في هذه المبادرة، ليكونوا جزءاً من هذا العمل الإنساني النبيل الذي يزرع الأمل ويمنح الطمأنينة لبيوت تعيش على بساط الكفاف.
وقد نجح مركز الخدمة المجتمعية في أن يجعل من مشروع الخبز نموذجاً حقيقياً للتكافل الاجتماعي المستدام، ورسالة جامعة النجاح إلى مجتمعها بأن العلم لا ينفصل عن القيم، وأن العطاء لا يقف عند حدود القاعات والمختبرات، بل يمتد ليصل إلى كل بيت محتاج، فرغيف خبزٍ دافىٍ يحمل في حرارته دفء القلوب وصدق النوايا.
عدد القراءات: 22