يواصل مركز الخدمة المجتمعية مسيرته الإنسانية في رعاية كبار السن من خلال تنفيذ برامج وأنشطة ترفيهية وتفاعلية تهدف إلى دعمهم نفسياٌ واجتماعياً، بما يضمن لهم حياة كريمة مليئة بالمحبة والاهتمام. ويولي المركز اهتماماً خاصاً بفئة المسنين سواء المقيمين في منازلهم أو أولئك الذين ترعاهم الجمعيات المختصة، وذلك من خلال مبادرات مجتمعية منتظمة تركز على التواصل والدمج الاجتماعي.

ويعد بيت المسنين التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس نموذجاً بارزاً في الرعاية الإنسانية، إذ يضم 20 مسناً ومسنةً من نزلائه، ويسعى إلى توفير بيئة آمنة ومريحة لهم، إلى جانب برامج تأهيل وتطوير مستمرة تشمل خدمات صحية واجتماعية وتوعوية تهدف إلى تعزيز صحة المسنين النفسية والجسدية.

هذا التعاون بين الجمعية ومركز الخدمة المجتمعية ليس وليد اللحظة، إذ يمتد لأكثر من عشرين عاماً، في إطار شراكة إنسانية تسعى إلى تحقيق التكامل في جهود رعاية كبار السن ، وخلال هذه السنوات نظم المركز بالتعاون مع الجمعية أكثر من 50 نشاطاً مشتركاًشمل زيارات دورية وفعاليات متنوعةمثل تناول وجبات الإفطار أو الغداء معهم وسط أجواء من الألفة والمحبة، يالاضافة الى الأنشطة التي ينفذها المركز من مسابقات تفاعلية ثقافية، وزراعة الورود، والفحوصات الطبية الدورية، إضافة إلى جلسات الحديث عن الماضي والذكريات الجميلة، واستعادة وصفات المأكولات الشعبية القديمة، وهي فعاليات تترك أثراً نفسياً طيباً في نفوس المسنين وتعيد إليهم شعورهم بالانتماء والراحة.

ولا تقتصر أنشطة المركز على الزيارات الداخلية، بل تشمل أيضاً فعاليات خارجية تراعي قدرات المسنين الحركية، إذ يتم دمج نزلاء بيت المسنين مع أقرانهم من مؤسسات أخرى أو مع كبار السن الذين يعيشون بمفردهم في منازلهم، في إطار تعزيز التفاعل الاجتماعي والتواصل الإنساني بينهم.

وتؤكد إدارة المركزعلى أن رسالتهم الأساسية تتمثل في تعزيز التواصل الإنساني مع كبار السن، الذين يمثلون ذاكرة المجتمع وركيزة استمراريته، مشددة على أن رعايتهم واجب إنساني ومجتمعي يرسخ قيم الوفاء والاحترام بين الأجيال



عدد القراءات: 38