السيدة "أم علي" (43 سنة) من إحدى المخيمات الفلسطينية حضرت إلى المركز لطلب مساندة ‏مالية لابنها المتفوق في امتحان الثانوية العامة وكانت تتوقع أن تتم مساعدتها نظرا لأنه تم ‏تحويلها من إحدى منتفعات المركز المسجلين ضمن قوائم برنامج "كفالة اليتيم الفلسطيني".‏

أسرة السيدة "أم علي" غير متمكنة حاليا من تعليم ابنها في جامعة النجاح, الأب يعمل موظف ‏حكومي, الأم ربة بيت, الأسرة مكونة من ثمانية أفراد, علي " الابن الأكبر " وله أربعة أخوة " ‏طلاب مدارس" و أخ خامس طفل في الروضة.‏

تمكنا في المركز من مساعدة الطالب "علي" بتقديم مساعدة مالية جزئية في رسوم القسط ‏التعليم الجامعي, أبدت الأم الرضى والراحة عن أسلوب التعاون مقارنة مع مؤسسات أخرى, ‏حيث عبرت عن راحتها لعدم شعورها بالإحراج من طلب المساندة المالية وشعورها بالطمأنينة ‏نتيجة الخصوصية التي يوفرها المركز في أثناء حديثها عن مشكلتها, وهذا ما جعلها تفصح ‏عن مشاكلها الذاتية الأسرية من اضطراب العلاقة مع زوجها.‏

استطاع المركز من خلال بذل الجهود في تحفيز السيدة "أم علي" من البحث عن فرصة ‏لتمكينها من سد حاجتها المادية, رغم الظروف الاقتصادية الصعبة ورغم قلة فرص التشغيل ‏استطاعت" أم علي" أن تحصل على وظيفة عمل في إحدى برامج التشغيل الطارئ الذي تديره ‏UNRWA‏ لمدة ثلاث شهور , وعملت كمساعدة معلم في التدريس نظرا لأنها تحمل شهادة ‏بكالوريوس في اللغة الانجليزية ..‏

ولكون الوظيفة لمدة ثلاث شهور, ولا يمكن تكرارها إلا بعد سنة فقد تدخلنا مع إدارة برنامج ‏التشغيل في ‏UNRWA‏ لضمان تجديد عقد عمل السيدة "أم علي" لثلاثة أشهر مرة ثانية..‏

تقول "أم علي" في محاولة لتقديم شكرها لطاقم المركز " إنها سعيدة جدا بالتعرف على ‏المركز... وكأن الحظ قد ابتسم لها أخيرا في هذه الحياة .. وأنها تؤكد مدى الخسارة التي كان ‏يمكن أن تحيط بها لو لم يدفعها قدرها إلى مركز الخدمة المجتمعية..." فهي اليوم تشعر ‏بقوتها وقدرتها على إحداث تغيير في ظروف الحياة اليومية لعائلتها...‏


عدد القراءات: 24